الخبر منكم وإليكم

في خاطر “سريسرة”…”بيت الما” صحية..

كتب: عبد العزيز بنعبو

لا افهم السبب وراء الانتقادات اللاذعة التي وجهها المواطنون لمشروع المراحيض العمومية المائة التي ستكلف فقط 6 مليارات. في حين ستمنحنا اولا وأخيرا السبق في أن نتوفر على مراحيض صحية وذكية ما دامت مدينة الدار البيضاء لبست حلة الذكاء وغيرت شكل إسمها إلى “لوغو” جديد.
إذا فالدار البيضاء ومنذ مدة صارت في عداد المدن الذكية العالمية، وليس من اللائق أن تتوفر على مراحيض عادية، بأبواب خشبية وسقف إسمنتي وجدران حتما ستتهالك بعد وقت وجيز خاصة مع الجودة في البناء. الدار البيضاء تستحق اكثر من ذلك، مراحيض بالأزرار ومكبر صوت وموسيقى ومسح دون عناء وامتصاص للروائح التي تعد العائق الاكبر في ولوج المراحيض العمومية. ناهيك عن مساعدة المواطنين خاصة في حالة “سريسرة” بإنجاز العمل بسرعة وفعالية ودون اثار جانبية مثل الرش وما جاوره من تلطيخ لجنبات المرحاض. ولا ننسى إمكانية قيام المرحاض الذكي بنزع سروال المواطن الذي يتعرض للقصف البطني وهي مهمة ليست سهلة بالمرة. بل هي من صميم عمل مجلس مدينة للدار البيضاء وهو تعرية المواطن من كل شيء و اول هذه الأشياء هي سرواله إن نوى دخول مرحاض من هذه المراحيض الصحية والذكية.
الحقيقة أن واجب التهنئة على هذه البادرة القيمة جدا، يحتم علينا أن نشد بحرارة على الشيك الذي سيسلم للشركة التي سيكون من حظها الفوز بالصفقة، والمطالبة بشكل استعجالي بتعميم المشروع على باقي مدن المغرب وقراه. وخصوصا القرى حتى نترك الطبيعة مرتاحة من تحمل اوساخ المواطن ونترك الغابة دون قلق.
6 مليار في الحقيقة ليست بشيء ذي قيمة امام بوابة التاريخ المرحاضي الذي سندخله من مجاريه الواسعة، أظن علينا التريث قليلا والدفع بحسن النية وانتظار ما ستجود به هذه المراحيض التي قالوا انها صحية. والغالب الاعم أن المرحاض الصحي لا يحتاج إلا إلى الماء والنظافة والرعاية والعناية اليومية. لكن ربما هناك أشياء اخرى ومفاجآت مرحاضية كبرى تنتظر المواطن البيضاوي، الذي سيكتشف متعة الجلوس على مقعد مرحاض أو ربما تماشيا مع التقاليد سيكون عليه أن “يقرد” من اجل إخراج كل شيء حتى ألامه ومعاناته مع المعيش سيخرجها في المرحاض الذكي الذي يعرف كيف يمتص متاعب اليومي… ويمتص ذلك “البواكديوس الحار” الذي تناوله في احد المحلبات التي تقاوم الذكاء الحداثي..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.