الخبر منكم وإليكم

مفيد يتساءل..

كتب: عبد العزيز بنعبو

عندما يتساءل أحد الفاعلين الأساسيين في المشهد الموسيقي والغنائي المغربي، عن أسباب تخلف الموسيقى المغربية رغم توفرنا على أصوات وملحنين وكتاب كلمات وموزعين مبدعين وعلى الصعيد العالمي. يجب أن نقف وقفة تأمل عميقة، ولا نجيب هكذا ببساطة، لن السؤال ليس دعوة مفتوحة للإجابة من طرف أي كان. بل هو دعوة للتفكير العميق في السبل الكفيلة لإخراج الموسيقى والأغنية المغربية من حالة التردي و الترامي والتطفل وإنعدام الجودة و الجدية. هي دعوة للمصالحة مع هويتنا الزاخرة بالعطاء الإبداعي الكبير.
ذلك ما كتبه الفنان والمانادجير المغربي مفيد السباعي، وهو يتساءل ببساطة وعفوية وبدارجة بليغة:
“علاش الفن فالمغرب و خصوصا الموسيقى مابغاتش تزيد القدام مع العلم أنه ولات عندنا (concurrence) و عندنا أصوات ، ملحنين ، و موزعين شباب إلى غير ذلك… فالمستوى ؟؟؟؟
علاش ماعندناش صناعة موسيقية لحد الآن…..؟
علاش الفنانين ما يتجمعوش و تكون عندهم كلمة وحدة….؟
شنو كيستافد الفنان لما كيخرج الجديد ديالو باستتناء المهرجانات(في حالة ما اذا تم استدعائه) مع العلم أنه كيخسر من جيبو ؟؟؟
الناس المتتبعين و المستمعين فاش كيشوفو بعض الفنانين لابسين مزيان و ضاحكين و فرحانين كيسحاب ليهم واش كولشي بحالهم….أو كتلقى شي فنان كيتقاتل باش يبان بصورة مشرفة و زوينة و لكن العكس هو لي كاين …(المكسي بديال الناس عريان…)
الفنان إلا معندوش مدخول آخر أو شي حد لي يعاونو شنو غادي يدير….
و المهم فهادشي كاااامل كذلك قبل مايفكرو يقادو هادشي ، خاص الفنان يكون متخلق و محترف و زيد و زيد ..”
هكذا بألم نتلقى مثل هذه الأسئلة المحرجة، التي تهم المشهد الغنائي مهنيا وإجتماعيا، فالأغنية التي لم تترك الصدى لحد الان ولن تخلد في ذاكرة الاجيال المقبلة ليست أغنية، والفنان الذي لم يحقق الإكتفاء الذاتي المادي و المعنوي لن يتمكن من تخطي عتبة اليومي والتفكير فيه.
لذلك فقد تكون أسئلة مفيد السباعي فاتحة نقاش حقيقي نفتحه هنا في “ماروك وود”، على امل أن نخرج بخلاصات أساسية وهامة ونفتح الشهية على تجاوز الأعطاب والدخول في حالة صلح مع اللحظة الإبداعية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.